Shaykh Kharsa on the Free Syrian Army

[UPDATE: Full translation added below]

[Shaykh `Abd al-Hadi Kharsa together with Shaykh Hisham Borhani and many other scholars at an unrelated gathering.]

 بسم الله الرحمن الرحيم

تتمة جواب سؤال: ما رأيك في الجيش الحر؟

وأما بالنسبة للجيش الحر ومكوِّناته فيمكن إرجاعها إلى أربعة أقسام:

1ًـ أعضاء الحركة الوهَّابية والإخوان المسلمين من داخل البلاد وخارجها، وهؤلاء نسبتهم قليلة لا تتجاوز العشرة أو العشرين بالمئة، ولا ينبغي لرجل مثل الدكتور البوطي أن يجعل وجود هؤلاء مبرراً لحكم عام يشمل جميع الأقسام ومبرراً للنظام بقتل الشعب كله، متذرعاً بمقاتلة هؤلاء واتهامهم بذلك.

وفي حقيقة الأمر يوجد في هؤلاء معتدلون ومنصفون، وفيهم بعض المتطرفين، والله تعالى يقول: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164].

فلا ينبغي أن يوصم المعتدلون والمنصفون منهم بما عليه المتطرفون.

وبعد ما رأينا في سوريا التدمير والقتل لعامة الشعب، فإننا نجد عامة المتدينين، وإن كانوا على خلافٍ عَقَدي وفكري مع الوهابية والإخوان المسلمين، يتعاونون معهم ويقفون إلى صفهم في دفع الظلم والقتل عن شعبنا، والذي يمارسه أعداء الله والإنسانية من الكفار الملحدين والمارقين عن الدين.

2ًـ عامَّة الشعب بكل فئاته ومكوناته ونسبتهم ثمانون أو تسعون بالمئة، بما فيهم من علماء وصوفية ومدنيين وعسكريين، وهؤلاء حملوا السلاح دفاعاً عن أعراضهم ونصرةً للمظلومين.

وكنا في بداية الأحداث كغيرنا من علماء الفتوى نحاول جاهدين ألا يراق دم إنسان واحد من الأبرياء، فأصدرنا من الفتاوى ما يحفظ الناس من الانجرار إلى القتل العام، ولكن في المقابل علماء آخرون أصدروا فتاوى تبرر للحاكم وجنوده قتل الأبرياء، وحدث ما كنا نخشى وقوعه ووصول البلاد إليه، فقام فئات من عامة الشعب تقودهم رابطة العلماء بالدعوة إلى حماية الأعراض، وحمل السلاح، للدفاع عنها ونصرة المظلومين، وقامت بعض الدول العربية والغربية بتغرير كثير من الناس، بأنهم معهم وأنهم مؤيدون لقضيتهم العادلة، وداعمون لهم، ثم خذلوهم، وأسلموهم للقتل بمعركة غير متكافئة، المقاتلون فيها من الجيش الحر غير قادرين على حماية المدنيين ودفع القتل عنهم، بل احتموا في مناطق المدنيين لحماية أنفسهم من القتل، مما أدى إلى تدميرها فوق رؤوس أهلها، مع أن العلماء أصدروا فتاوى بحرمة الاحتماء في مناطق المدنيين، والدخول إليها، وما ذلك إلا ليوظفوا الأحداث إعلامياً بما يخدم مطالبهم في المحافل الدولية، ولكن على حساب دماء الأبرياء.

وإن كل المكاسب التي اكتسبها سياسيوا المعارضة في الداخل والخارج لا قيمة لها ولا طائل تحتها أمام دم إنسان بريء يراق، ومن الحماقة أن يسوي إنسان بين تضحيات الأمة بآلاف القتلى والجرحى والمعتقلين والمفقودين، وبين ما تم الوصول إليه والحصول عليه من مكاسب سياسية للمعارضة، والتي تأتمر بأوامر الدول الصليبية الحاقدة، والتي تخدم في النهاية دولة بني صهيون، بتدمير سوريا جيشاً وشعباً.

يقول بعض المحللين السياسيين: إن الأمور اليوم وصلت إلى حدٍّ لا يمكن لجيش النظام التراجع ولا للجيش الحر أن يرجع كذلك.

وبما أنهم وأهل بلادهم مستهدفون بالقتل والتدمير، وأنهم إذا وضعوا السلاح وسلموا أنفسهم، سيقتلون كذلك.

وأنهم يقاتلون دفاعا عن أعراضهم وبلادهم، ومن قتل منهم فهو شهيد إن شاء الله، لصحة مقصده وموافقته لحديث: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد))، فإنني أرجو من الله تعالى أن يتقبل أرواحهم في الشهداء، وإني أنصحهم أن يتقوا الله فيمن يقاتلون ويقتلون، وأن لا يقتلوا أحداً بشبهةٍ، ولا يقتلوا طفلاً ولا امرأة ولا شيخاً كبيراً، وليبتعدوا عن ثأر الجاهلية الأولى، وليرجعوا إلى رابطة العلماء الثقات دون غيرهم في كل عمل يريدون القيام به.

3ًـ الإرهاب صنيعة أمريكية صهيونية، أوجدوها لجعلها ذريعةً في محاربة الجماعات الإسلامية، فكذلك بعض كتائب الجيش الحر، صنيعة إرهابية تنفّذ عمليات القتل والتدمير لإلصاقها بالأبرياء منهم، ولخداع بقية الكتائب والأفراد توصلاً إلى قتلهم والقضاء عليهم.

4ًـ هناك عصابات تقوم بالسرقة والنهب ألصقت نفسها بالجيش الحر، وحملت شعاره، وهؤلاء إما مصطنعون بقصد التشويه ولتبرير القتل العام، وإما مرتزقة لبعض الجماعات الخارجية أو الداخلية، أو الأفراد من الانتهازيين الذين يصطادون في الماء العكر.

أخطاء ومخالفات شرعية يقع فيها بعض أفراد الجيش الحر يجب التنبيه عليها:

1ـ قتل من لم ينشق عن النظام من موظفي الدولة بما فيهم من قادة أمنيين وجنود عسكريين ممن لم يثبت مشاركتهم بالقتل، وقواعد الشرع الشريف تحرم ذلك.

2ـ قيام بعض أفراد الجيش الحر بسرقة البيوت والممتلكات بحجة أن أصحابها مؤيدين للنظام، أو أنهم لم يقفوا مع الجيش الحر ولم يدعموهم، وبحجة أنهم لم يتكلموا ضد النظام، وهذا لا يجوز شرعاً، وعليهم إعادة ما سرقوه لأصحابه، وهم محاسبون أمام الله تعالى، وعلى قادة الجيش الحر أن ينبهوا أفراد كتائبهم بعدم القيام بمثل هذه الأفعال التي تسيء للجيش الحر أكثر مما تفيده.

3ـ الثأر، فهناك من ينادي بالثأر ممَّن قتل وسرق، والثأر من عادات الجاهلية وهو محرم في شرعنا، وعلى قيادات الجيش الحر تنبيه أفراد كتائبهم على ذلك وأن هذا الفعل حرامٌ، ويحاسب فاعله أمام الله تعالى يوم القيامة، وإنما القصاص القصاص.

4ـ اللَّعن، فقد انتشر في الآونة الأخيرة، لهول ما يرونه ويشاهدونه من إجرام وقتل، وهو من موجبات الطرد من رحمة الله، ولا يجوز لعن معين إلا إذا ثبت كفره، وبقي متصلاً إلى موته وعلمنا أنه مات يقيناً على الكفر، ولأن اللعن لا بد وأن يعود على أحدهما، إما اللاعن أو الملعون، فإن اللعنة تصعد إلى السماء، فإن لم تجد لها مكاناً عادت إلى الملعون، فإن لم يكن لها أهلاً عادت إلى اللاعن، وليبدلوا ذلك بالتكبير والدعاء بالنصر وتعجيل الفرج للأمة والانتقام من الظالمين.

نصيحة أقدمها لأفراد الجيش النظامي:

إننا نوجه نصيحة لأفراد الجيش النظامي من عساكر وضباط، أن لا ينفذوا أوامر رؤسائهم التي تأمرهم بالقتل والسلب والنهب، فإنهم محاسبون أمام الله تعالى يوم القيامة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وإننا نعزِّي شعبنا المؤمن الصامد، وعليه بالصبر والمصابرة، والرضا عن الله تعالى، والتوبة والرجوع إليه، والالتزام بما تصدره رابطة العلماء من تعليمات وتوجيهات ونصائح، ليكون العمل شرعيا، يثاب القائمون به عند الله تعالى، ((ولكل امرئ ما نوى))، والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وكتب عبد الهادي الخرسة

[6 January, 2013]

http://abdalhadialkharsa.com/index.php?act=viewArt&id=361

Shaykh `Abd al-Hadi Kharsa is asked about the Free Syrian Army. The Shaykh begins his response by saying that the FSA consists of 4 groups.

The first group consists of members of the Muslim brotherhood and followers of Wahhabism, and these do not constitute more than between 10-20% [of the FSA]. He points out that Shaykh al-Buti cannot generalise and justify killings by their mere presence. In fact, there are moderates amongst them and he points out that God says none shall carry the burden of another. Considering the destruction and mass murder in Syria, followers of Wahhabism and the Muslim Brotherhood are to be cooperated with against the injustice and massacre of our people by the enemies of God and humanity.

The second group consists of people from all parts of society, including scholars and Sufi Shaykhs, civilians and [defected] military who took up arms in defence of their honour and in support of the oppressed, and they account for between 80-90% [of the FSA].

There is much more, two more groups and 4 important points of advice.

[UPDATE: Full Translation]

Many thanks to The Art of Protest Blog for providing a full translation of the Shaykh’s article, which is quoted below with slight editing.

———————————————————————

In the name of God, the most gracious, most merciful.

Answered Question: What are your thoughts on the Free Syrian Army?

As for the Free [Syrian] Army and its components, it has four sections:

1. Those who are of Wahhabi, Ikhwan or other Islamist factions from outside the country or within it and they are a very small portion of the [Free Syrian] Army which make no more than 10-20% thereof, and we do not need a man like Dr. al-Buti to act like the presence of these men should be a justification to generalize the entire [Free Syrian] Army and a justification for the [Assad] regime to decimate the Syrian population, and accusing them of such.

The reality is the army has those who are moderate and those who are compromising, although you do have those who are extremists, God says in the Qur’an … [An`am, 164].

In this way, we should not group together the moderates with the extremists, because all those elements will have a place in any realm.

And after we have seen the destruction of Syria and its mass killings, we will find those who have a religious inclination  although they might be having Wahhabi or Ikhwani mindsets, they will stay side by side with the people, and defeat the enemies of humanity and those who wish to end this religion.

2. The second are the everyday Syrian Volunteer Revolutionary, and they make up 90% of the [Free Syrian] Army. The Free [Syrian] Army has Sufi scholars, civilians, defected military, and they had independently took arms against their own tyrant without any help from someone on the outside. And in the beginning, like all other scholars,  we tried our best to avoid any type of bloodshed of innocents, so we had given Fatwas about preserving human life to avoid civil war, however there were other scholars that said that as long as the ruler [Assad] has no limits to kill the opposition, what we had feared occurred. Men with religious inclinations had been inspired by scholars to take up arms, and fight for the defence of their country and to end the bloodshed that the regime brings upon them. On that note, a lot of Western countries and Arab countries saw this as an opportunity to jump the board and say they are supportive of this struggle and are financially supportive of it. However, those were all empty promises, and they not only had empty lies of support, but saw the bloodshed everyday, and refused to intervene or even financially support anyone. And the war is uneven between the Free [Syrian] Army and the [Assad] regime, because the Free Army has rag tag army weapons, while the regime is destroying towns whole. Even scholars said to the Free Army, “You cannot make this an urban war nor take refuge in the house of civilians when at war.” And they did so only to fulfil a certain amount of media presence to bring about the war’s attention. However, many of those elements had endangered civilian lives.

Although the opposition have won many political victories in the inside and outside of Syria, it has absolutely no benefit as long as the revolutionaries endanger their fellow civilians in their war against the regime. And you should not consider a war a victory on any end, because there are thousands of injured, killed, abducted, and jailed that are the causalities of trying to obtain an opposition victory against the regime. And more or less, many of the transitional government has done nothing but satisfy Western interests, and this has allowed Syria to be vulnerable to Israel in many ways.

Some political analysts say that it has reached a point of no return, and the war must end one way or another. And although their own brothers and sisters in the country are hell bound on destruction, the innocent revolutionary that puts down his arms will be a victim of persecution regardless.

The majority of the revolutionaries at this point are fighting for the livelihood of their families and honour and whoever has died is a martyr, God willing, and this is in accordance to the Hadith: “Whoever is killed without any allegiance to a murder, is a martyr, and whoever is killed without purpose is also a martyr, and whoever is killed because of religious inclination is also a martyr”. So I hope anyone killed because of any sectarian or political reason is accepted as a martyr in the eyes of God, and I urge anyone in the war to be aware of their intents, and who they are fighting. And to not kill anyone due to a doubt, or not kill a child or woman or any old man. And to avoid tribal revenge from the Jahiliya [pre-Islamic period of ignorance], and to please return to the scholars to see if what you are doing is Islamically sound.

3. The third group are the Israeli/American planted Terrorists: This group is used as a justification to stain the reputation of the FSA, and this is done in attempt to not only carry out Sectarian massacres right and left, but to also bring about International opposition to the cause of the Revolution, and to also detract the FSA from the elements in their own ranks, that are killing in the name of anything but the Revolution.

4. There are groups that claim they are part of the Free Army but are just bandits and gangs, and they take the banner of the Free Army without permission. They are in many ways planted to carry out crimes in the name of the Free Army, to justify for the regime to destroy cities in a manipulative manner. Many of them are mercenaries or others that bank off any war.

However, although I have outlined the groups I also must urge the righteous among the Free [Syrian] Army to still fulfil some moral standards:

1. Do not kill those who you have absolutely no evidence that they are responsible for war crimes simply for their allegiance to the [Assad] regime at one point in time.

2. Do not begin to loot and destroy the houses of the families of those who had allegiance to the regime, or those who simply weren’t supportive of the FSA, or those who didn’t speak out against the regime. This is completely unIslamic, and you must return everything you have stolen or you will be judged on the day of Judgement for this. I urge everyone to spread this.

3. Do not act on revenge or entertain the idea. This is a practice of Jahiliyyah [pre-Islamic period of ignorance], do not attempt it.

4. Cursing others. I understand you have seen major crimes but we cannot ever curse another Muslim, unless they actually they openly committed disbelief. Otherwise I see no point to make this type of insult on your opponents. The punishment for cursing is that it goes to the sky and it returns back to the initial person. Please pray and declare that God is the Greatest to achieve victory instead

As for the regime’s army, I have a little advice as well:

I urge everyone that works for this regime to not follow orders that order killing or looting, because you cannot obey a person that does not obey God’s commands.

I also would like to urge the great Syrian people, and urge them patience and would love to see them victorious but be closer to God as much as you can and do ask us for help on any actions, to see if they are Islamically sound or not. “Every man is judged by his intention”, and God is behind all trials, and He will be the judger of our actions.

One thought on “Shaykh Kharsa on the Free Syrian Army

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s